تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وبغير العلم . وحينئذٍ فهل المتكلّم اتّكل في بيان مراده على مفروغية حجّية الظواهر الظنّية كما هو المطلوب ، أو اتّكل على عدم شمولها لنفسها ؛ لاستلزامه المحال ؟ ولا أظنّ أحداً يتفوّه بالثاني ؛ فإنّه خارج عن المتفاهم العرفي والطريقة المألوفة بين العقلاء . فإذا كان الاتّكال في الإفهام على السيرة - أعني مفروغية حجّية الظواهر مع عدم إفادتها العلم - يعلم بعد إلغاء الخصوصية عدم رادعيتها للسيرة القطعية في العمل بالظواهر أو بقول الثقة المأمون أو غيرهما ممّا عليه عمل العقلاء . وإن شئت قلت : إنّ المتكلّم قد اعتمد في إفادة المطلوب على السيرة العقلائية الدائرة بينهم من حجّية الظواهر ، لا على أنّ هذا الكلام لا يشمل لنفسها لأجل لزوم المحال ؛ فإنّه خارج عن المتفاهم العرفي . فإذا كان الاعتماد على السيرة المستمرّة من حجّية الظواهر مع عدم إفادتها العلم يعلم بإلغاء الخصوصية أنّ الآية غير رادعة لما قامت عليه السيرة من العمل بالظنون في موارد خاصّة من الظواهر وحجّية قول الثقة وغيرهما . ثمّ إنّ بعض الأعاظم أفاد في المقام : أنّه لا يحتاج في اعتبار الطريقية العقلائية إلى إمضاء صاحب الشرع لها والتصريح باعتبارها ، بل يكفي عدم الردع عنها ؛ فإنّ عدم الردع عنها مع التمكّن منه يلازم الرضى بها ؛ وإن لم يصرّح بالإمضاء . نعم ، لا يبعد الحاجة إلى الإمضاء في باب المعاملات ؛ لأنّها من الأمور الاعتبارية التي يتوقّف صحّتها على اعتبارها ؛ ولو كان المعتبر غير الشارع