التي أنيط بها الحكم ؛ فإنّه لا بدّ فيها من فرض وجود الوصف قائماً بموصوفه ، والحكم في هذا الظرف على نفس الذات الملحوظة في الرتبة المتأخّرة عن الوصف بلا أخذ الوصف قيداً للموضوع ، كالجهات التقييدية .
ومن هذا القبيل صفة المشكوكية ؛ لأنّها جهة تعليلية لتعلّق الحكم بالموضوع حسب ظاهر أدلّتها لا تقييدية لموضوعاتها ، ولازم ذلك اعتبار الذات في رتبتين :
تارة في الرتبة السابقة على الوصف ، وأخرى في الرتبة اللاحقة .
فيختلف موضوع الحكم الظاهري والواقعي رتبة ؛ بحيث لا يكاد يتصوّر الجمع لهما في عالم عروض الحكم ، بخلاف الطولية الناشئة من الجهات التقييدية ؛ لعدم طولية الذات رتبة ، ومحفوظيتها في رتبة واحدة . فلا يمكن رفع التضادّ كما أفيد ، انتهى . ومن أراد التوضيح فليرجع إلى كتابه « 1 » .
وفيما ذكره جهات من الخلل :
منها : أنّ ما ذكره في المقدّمة الأولى من أنّ كلّ حكم لا يتجاوز عن عنوان إلى عنوان آخر - وإن اتّحدا وجوداً - صحيح جدّاً ، إلّا أنّ ما ذكره من أنّ الأحكام متعلّقة على العناوين الذهنية الملحوظة خارجية على وجه لا يرى بالنظر التصوّري كونها غير الخارج - وإن كانت بالنظر التصديقي غيره - غير صحيح ؛ فإنّه إن كان المراد أنّ الحاكم يختلف نظره التصوّري والتصديقي عند الحكم فهو واضح الفساد ، وإن أراد أنّ الحاكم لا يرى الاثنينية حين الحكم ؛ وإن كانت المغايرة موجودة في نفس الأمر أو في نظرة أخرى فهو يستلزم تعلّق الأمر بالموجود ، وهو مساوق لتحصيل الحاصل بنظره .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 60 - 62 .