الاحتياط الذي هو في طول الواقع غير واضح ؛ فإنّ التقدّم الرتبي غير التقدّم الزماني والمكاني ؛ فإنّ ما ذكره صحيح فيهما ، وأمّا الرتبي فالتقدّم والتأخّر تابع لوجود الملاك في الموصوف ؛ فإنّ مجرّد كون الشيء في عرض المتأخّر رتبة عن الشيء لا يستلزم تأخّره عنه أيضاً ؛ فإنّ المعلول متأخّر رتبة عن علّته . وأمّا ما هو في رتبة المعلول من المقارنات الخارجية فليس محكوماً بالتأخّر الرتبي عن تلك العلّة ، كما هو واضح في محلّه وعند أهله « 1 » .
وأمّا حديث قياس المساواة فقد ذكر المحقّقون : أنّ مجراها إنّما هو المسائل الهندسية ، فراجع إلى مظانّها وأهلها « 2 » .
تقريب المحقّق العراقي للجمع بين الحكم الواقعي والظاهري
وهو ما أفاده بعض محقّقي العصر قدس سره ، وخلاصة ما أفاده لرفع التضادّ هو أنّ الأحكام متعلّقة على العناوين الذهنية الملحوظة خارجية على وجه لا يرى بالنظر التصوّري كونها غير الخارج ؛ وإن كانت بالنظر التصديقي غيره ، مع وقوف الحكم على نفس العنوان وعدم سرايته إلى المعنون .
وأنّه قد ينتزع من وجود واحد عنوانان طوليان ؛ بحيث يكون الذات ملحوظة في رتبتين : تارة في رتبة سابقة على الوصف ، وأخرى في رتبة لاحقة ، نظير الذات المعروضة للأمر التي يستلزم تقدّم الذات عليه ، والذات المعلولة لدعوته المنتزع عنها عنوان الإطاعة التي يستلزم تأخّر الذات عنها ، وكالجهات التعليلية
هامش
( 1 ) - راجع شرح الإشارات والتنبيهات 3 : 233 - 236 ، الحكمة المتعالية 2 : 138 - 141 .
( 2 ) - راجع شرح الإشارات والتنبيهات 1 : 279 - 280 ، التحصيل : 109 .