وهو ليس من التقسيمات المعتبرة ، وإلّا لكثرت الأقسام حسب كثرة التعلّق ، فإنّ المتّصف بالظاهرية والواقعية إنّما هي الأحكام دون الحكومة ؛ فإنّ الحكومة قد تكون متعلّقها الأدلّة الواقعية ، مثل
قوله عليه السلام « الطواف بالبيت صلاة » ،
وقد تكون متعلّقها غير الأحكام الواقعية ، كما في الأمثلة التي ذكره قدس سره .
قيام الأصول مقام القطع بأقسامه
أمّا غير المحرزة منها - أعني ما يظهر من أدلّتها أنّها وظائف مقرّرة للجاهل عند تحيّره وجهله بالواقع ، كأصالتي الطهارة والحلّية وأشباههما - فلا معنى لقيامها مقام القطع مطلقاً ؛ لعدم وجه التنزيل بينهما أصلًا .
وأمّا المحرزة والأصول التنزيلية - أعني الاستصحاب وقاعدة التجاوز واليد وغيرهما - فلا بأس لنا أن نتعرّض حالها حسب اقتضاء المقام :
مفاد الاستصحاب وقاعدة التجاوز
أمّا الاستصحاب : فيتوقّف كونه أمارة شرعية على إثبات أمور ثلاثة :
الأوّل : أن يكون له جهة كشف وطريقية ، فإنّ ما لا يكون له جهة كشف أصلًا لا يصلح للأمارية والكاشفية .
الثاني : أن لا يكون بنفسه أمارة عقلية أو عقلائية ، فإنّ الواجد للأمارية لا معنى لجعله أمارة ؛ فإنّه من قبيل تحصيل الحاصل .
الثالث : أن يكون العناية في جعله إلى الكاشفية والطريقية « 1 »
هامش
( 1 ) - لا يخفى : أنّ ما حرّرناه في المقام ممّا استفدناه عن سيّدنا الأستاذ في الدورة السابقة في مبحث الاستصحاب ، وعند البحث عن الإجزاء في الاجتهاد والتقليد . [ المؤلف ]