الفصل الثالث في مقدّمات الحكمة
قد عرفت : أنّ الإطلاق في مقام الإثبات عبارة عن كون الشيء تمام الموضوع للحكم إذا كان مصبّ الإطلاق نفس المتعلّق أو الموضوع ، أو كون الحكم مرسلًا عن القيد إذا كان مصبّه نفس الحكم .
وعلى أيّ حال : لا يحتاج إلى لحاظ السريان والشياع ؛ إذ فيه - مضافاً إلى أنّه أمر غير مفيد في حكاية الطبيعة عن الأفراد كما مرّ « 1 » - أنّه لا وجه لهذا اللحاظ ، بل الإطلاق ينعقد بدونه ، ويتمّ الحجّة ؛ وإن لم يكن المقنّن لاحظاً سريانه .
فلا مجال لما أفاده المحقّق الخراساني من أنّ مقدّمات الحكمة تثبت الشياع والسريان « 2 » .
وما ربّما يتوهّم : من لزوم لحاظ حالات الطبيعة بمعنى ثبوت الحكم عند كلّ حالة وحالة ؛ لامتناع الإهمال الثبوتي ، مدفوع بما حقّقناه في مبحث الترتّب ، فراجع .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 262 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 287 .