تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

الفصل الاوّل في تعريف المطلق والمقيّد

عرّف المطلق بأنّه ما دلّ على معنى شائع في جنسه والمقيّد بخلافه ، وهذا التعريف وإن اشتهر بين الأعلام « 1 » إلّا أنّه يرد عليه أمور : منها : أنّ الظاهر من هذا التعريف أنّ الإطلاق والتقييد من أوصاف اللفظ ، مع أنّهما من صفات المعنى ؛ ضرورة أنّ نفس الطبيعة التي جعلت موضوع الحكم قد تكون مطلقة وقد تكون متقيّدة . وإن شئت قلت : إنّ الداعي لتعلّق الأحكام بعناوينها هو اشتمالها على مصالح ومفاسد ملزمة أو غير ملزمة ، وهي قد تترتّب على نفس الطبيعة وقد تترتّب على المقيّد بشيء ، فيصير الموضوع مع قطع النظر عن اللفظ تارة مطلقاً وأخرى مقيّداً . بل مع قطع النظر عن الملاك يمكن تصوير الإطلاق والتقييد ؛ إذ الإنسان الأبيض مقيّد والإنسان مطلق ، مع قصر النظر على المعنى بلا رعاية لفظ أو ملاك .
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 150 ، قوانين الأصول 1 : 321 / السطر 16 ، الفصول الغروية : 217 / السطر 36 .