أنّ المراد سنخ الشيء المحفوظ في ضمن قيود طارئة ، سواء تحقّق بين وجودات متعدّدة أو في وجود محفوظ في ضمن الحالات المتبادلة « 1 » ، لا يخلو عن تعسّف بيّن .
فقد ظهر من هذا البيان عدّة أمور :
الأوّل : أنّ مصبّ الإطلاق أعمّ من الطبائع والأعلام الشخصية ، وتجد الثاني في أبواب الحجّ كثيراً في الطواف على البيت واستلام الحجر والوقوف بمنى والمشعر .
فما ربّما يقال : من أنّ المطلق هو اللا بشرط المقسمي أو القسمي ، ليس بشيء ، وهناك قسم ثالث ؛ وهو الإطلاق الموجود في ناحية نفس الحكم ، كما تقدّم في باب الواجب المشروط ، وتقدّم أنّ القيود بحسب نفس الأمر تختلف بالذات ، بعضها يرجع إلى الحكم ولا يعقل إرجاعها إلى المتعلّق ، وبعض آخر على العكس « 2 » ، وعرفت أنّ معاني الحروف قابلة للإطلاق والتقييد « 3 » ؛ فمصبّ الإطلاق قد يكون في الطبائع وقد يكون في الأعلام وقد يكون في الأحكام وقد يكون في الأشخاص والأفراد .
الثاني : أنّ الإطلاق والتقييد من الأمور الإضافية ، فيمكن أن يكون شيء مطلقاً ومقيّداً باعتبارين .
الثالث : أنّ بين الإطلاق والتقييد شبه تقابل العدم والملكة ، فالمطلق ما
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 1 : 559 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 313 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 317 - 318 .