إذ من جانب ، إنّ تمامية الإطلاق في جانب الاستثناء يتوقّف على تعيّن مرجع الضمير قبل انعقاد الإطلاق بإرجاعه إلى الجميع ، إذ لو رجع إلى الجملة الأخيرة لا يبقى موضوع للإطلاق في المستثنى .
ومن جانب ، إنّ المفروض أنّ أركان الإطلاق في المستثنى تامّ ومعناه أنّ الإطلاق مشخّص لمرجع الضمير . فينتج أنّ الإطلاق يتوقف على تشخّص مرجع الضمير قبله ، والمفروض أنّه يتشخّص بالإطلاق .
وثانياً : أنّ العموم وإن كان وضعياً ولا يحتاج إلى مقدّمات الحكمة لكن لا يحتجّ به بمجرّده ما لم يحرز بالأصل العقلائي أنّ الجدّ مطابق للاستعمال ، وقد عرفت عدم إحراز بناء العقلاء على التمسّك به في مثل الكلام المحفوف بما يصلح لتقييد ما دخله أداة العموم « 1 » .
هذا ، وكذا الكلام فيما لم يكن المستثنى مشتملًا على الضمير ؛ سواء قلنا إنّ الضمير منوي أم لا ؛ لعدم كون أصالة الجدّ محرزة .
وبقيت هاهنا أبحاث طفيفة لا يهمّنا التعرّض لها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 180 - 181 .