أضف إليه : أنّه لا يعقل ذلك التقسيم - مع قطع النظر عمّا ذكرناه - ضرورة أنّ الحكم تابع لموضوعه ، ولا يعقل تعلّق الحكم الوحداني بالموضوعات الكثيرة المأخوذة بنحو الاستغراق ، ولا الحكم الاستغراقي على الموضوع الوحداني ، بل لا بدّ من تعيين الموضوع استغراقاً أو جمعاً حتّى يتبعه الحكم ، فهو تابع للموضوع ، فينحلّ بنحو الاستغراق في فرض دون فرض .
الأمر الخامس في الألفاظ الدالّة على العموم
ربّما يعدّ من ألفاظ العموم النكرة الواقعة في سياق النهي أو النفي ، أو اسم الجنس الواقع كذلك « 1 » .
وفيه إشكال ؛ لأنّ اسم الجنس موضوع لنفس الطبيعة بلا شرط ، وتنوين التنكير لتقييدها بقيد الوحدة غير المعيّنة ، لكن لا بالمعنى الاسمي بل بالمعنى الحرفي ، وألفاظ النفي والنهي وضعت لنفي مدخولها أو الزجر عنها ، فلا دلالة فيها لنفي الأفراد التي هي المناط في صدق العموم ، ولا وضع على حدة للمركّب .
وقولنا « اعتق رقبة » وقولنا « لا تعتق رقبة » سيّان في أنّ الماهية متعلّقة للحكم ، وفي عدم الدلالة على الأفراد ، وفي أنّ كلًّا منهما محتاج إلى مقدّمات الحكمة حتّى يثبت أنّ ما يليه تمام الموضوع له .
نعم بعد تماميتها تكون نتيجتها في النفي والإثبات مختلفة عرفاً ؛ لما تقدّم « 2 »
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 102 ، قوانين الأصول 1 : 223 / السطر 6 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 11 .