تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الشرطية في كون الشرط سبباً أو كاشفاً عن السبب ومقتضياً للتعدّد بيانٌ لما هو المراد من الإطلاق ، ولا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الإطلاق ؛ ضرورة أنّ ظهور الإطلاق يكون معلّقاً على عدم البيان ، وظهورها في ذلك صالح لأن يكون بياناً ، فلا ظهور له مع ظهورها ، فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرّف أصلًا ، بخلاف القول بالتداخل « 1 » . أقول : وتوضيح حاله وبيان إشكاله هو أنّ دلالة القضية الشرطية على السببية المستقلّة الحدوث عند الحدوث هل هو بالوضع أو بالإطلاق ؟ وأنّه إذا جعلت الماهية تلو أداة الشرط بلا تقييدها بقيد كما يدلّ على أنّها تمام الموضوع لترتّب الجزاء عليه ، كذلك يدلّ على استقلالها في السببية سواء سبقها أو قارنها شيء أم لا على اصطلاح القوم في معنى الإطلاق ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لتصريح بعضهم على أنّ دلالة الشرطية على العلّية المستقلّة بالإطلاق « 2 » ، وحينئذٍ فلو كان الدلالة على السببية التامّة لأجل الوضع كان لما ذكره وجه ؛ خصوصاً على مذهب الشيخ من أنّ الإطلاق معلّق على عدم البيان « 3 » ، ولكن لا أظنّ صحّة ذلك ولا ارتضاؤهم به ، مع ما عرفت سابقاً من ضعفه « 4 » . وأمّا على القول بأنّ دلالتها على السببية بالإطلاق فللمنع عمّا ذكر مجال ، وحاصله : أنّ الإطلاق كما هو منعقد في ناحية الشرط فكذلك موجود في جانب
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 242 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 488 - 489 . ( 3 ) - مطارح الأنظار : 179 / السطر 21 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 101 .