الأمر الحادي عشر في الصحيح والأعمّ
ولنذكر قبل الشروع في البحث اموراً :
الأوّل : اختلاف كلمات العلماء في عقد البحث
الظاهر أنّ التعبير الدائر بين القوم في عنوان هذا البحث من « أنّ ألفاظ العبادات أو المعاملات هل هي موضوعة للصحيح أو الأعمّ ، أو هي أسامٍ للصحيح أو الأعمّ » إنّما هو لأجل سهولة التعبير ، وإلّا فلا يخلو من قصور ؛ لكونه غير جامع للآراء ؛ لأنّ استعمال ألفاظ العبادات والمعاملات في المعاني المصطلحة كما يحتمل أن يكون من باب الوضع التعييني يحتمل أن يكون من باب الوضع التعيّني ، بل يحتمل كونه من باب المجاز ، وقد مرّ أنّ الوضع التعيّني ليس بوضع حقيقة « 1 » .
فعلى التعبير الأوّل يخرج كلا الرأيين - أعني كونه من باب الوضع التعيّني أو من باب المجاز - عن محلّ البحث ، وعلى التعبير الثاني يخرج المجاز فقط ، كما لا يخفى .
والأولى : أن يعنون البحث هكذا : « إنّ الأصل في استعمالات الشارع لألفاظ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 23 .