الجعل حين الاستعمال ؛ وإن التفت إليه سابقاً ، أو سيلتفت بنظرة ثانية ، وهذا المقدار كافٍ في الوضع .
أو يقال : إنّ المستعمل شخص اللفظ والموضوع له طبيعته .
وكلا الوجهين لا يخلو من تأمّل ، مع أنّ الأوّل مخالف لما هو المألوف في الاستعمالات الكنائية .
وكيف كان : إثبات الوضع - ولو بهذا النحو - موقوف على ثبوت كون العبادات أو هي مع المعاملات من مخترعات شرعنا ، وأنّها لم تكن عند العرب المتشرّعة في تلك الأزمنة بمعهودة ، وأنّى لنا بإثباته ؟ !
وعلى كلّ حال : الثمرة المعروفة أو الفرضية النادرة الفائدة ممّا لا طائل تحتها عند التأمّل ؛ حيث إنّا نقطع بأنّ الاستعمالات الواردة في مدارك فقهنا إنّما يراد منها هذه المعاني التي عندنا ، فراجع وتدبّر .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 91
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩١