الأمر العاشر في الحقيقة الشرعية
في ثبوت الحقيقة الشرعية في ألفاظ العبادات والمعاملات في لسان الشارع تعييناً أو تعيّناً وعدمه .
يرى الواقف على كتب القوم - حديثها وقديمها - أنّ الاستدلالات الواقعة في نقضها وإثباتها جلّها تخرّصات على الغيب ؛ إذ التأريخ الموجود بين أيدينا الحافظ لسيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وحياته وأفعاله - حتّى العادي منها ؛ فضلًا عمّا له ربط بالتشريع - لم يحفظ ذكراً عن الوضع التعييني ، مع أنّه لو كان هناك شيء لنقل إلينا ؛ لتوفّر الدواعي على نقله .
كما أنّ الآيات القرآنية - مكّيتها ومدنيتها ، قريبتها عن البعثة وبعيدتها - تعطي الطمأنينة بأنّ هذه الألفاظ من لدن نزول الذكر الحكيم استعملت في تلك المعاني ، من غير احتفافها بالقرينة لا مقالية - كما هو واضح - ولا حالية ، ودعوى وجود الحالية « 1 » كما ترى . ووجودها في حديث واحد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 38 .