تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وقوله : لا يصير الفرد القصير فرداً لها إلّا مع محدوديته إن أراد أنّ اللا بشرط لا يتحقّق فهو مدفوع بما ذكرنا ، وإن أراد أنّ المحدود بالقصر لا يتحقّق فهو خارج من المبحوث عنه . وممّا ذكرنا يتّضح النظر في الفرض الثاني ؛ لأنّ الأقلّ اللا بشرط إذا وجد يكون محصّلًا للعنوان الذي هو محصّل للغرض ، فلا يبقى مجال لتحصيل ذلك العنوان المحصّل للغرض بالأكثر . هذا كلّه في التدريجيات . وأمّا الدفعيات : فإن كان هنا غرض واحد يحصل بكلّ واحد فلا يعقل التخيير بينهما ؛ لأنّ الغرض إذا يحصل بنفس ذراع من الخطّ بلا شرط يكون التكليف بالزيادة من قبيل إلزام ما لا يلزم ، فيكون تعلّق الإرادة والبعث إليها لغواً ممتنعاً . ومجرّد وحدة وجود الأقلّ بلا شرط مع الأكثر خارجاً لا يدفع الامتناع ؛ لكون محطّ تعلّق الأمر هو الذهن ، وفيه تجريد طبيعة المطلوب من غيره من اللواحق الزائدة . وإن كان لكلّ منهما غرض غير ما للآخر ؛ فإن كان بين الغرضين تدافع في الوجود لا يمكن اجتماعهما أو يكون اجتماعهما مبغوضاً للآمر ، فلا يعقل التخيير أيضاً ؛ لأنّ الأقلّ بلا شرط موجود مع الأكثر ، فإذا وجدا دفعة لا يمكن وجود أثريهما للتزاحم الوجودي ، فلا يعقل تعلّق الأمر بشيء لأجل غرض لا يمكن تحصّله في الخارج . وكذا فيما إذا كان اجتماع الغرضين مبغوضاً لا يعقل التخيير أيضاً . وأمّا إذا كان الغرضان قابلين للاجتماع ، ولا يكون اجتماعهما مبغوضاً له - وإن لم يكن مراداً له - فالتخيير بينهما ممكن ؛ لأنّ الأقلّ مشتمل على غرض والأكثر على غرض آخر ، فإذا أوجد العبد الأكثر وجد متعلّق الغرضين ، وكان للمولى أن يختار ما يشاء .