تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
المسلمين - من أنّ التخيير ممكن إذا كان الأقلّ والأكثر تحت طبيعة واحدة ؛ بحيث تكون بحسب الوجود مشكّكة ، ويكون ما به الاشتراك بين الأفراد عين ما به الامتياز ، كالخطّ القصير والطويل ؛ لأنّ تعيّن الخطّ للفردية إنّما يكون إذا انقطع سيره ؛ إذ ما دام مستمرّاً متدرّجاً سيّالًا لا تعيّن له ، بل كأنّه بُعد مبهم قابل لكلّ تعيّن . فيحصل الغرض إذا كان فرداً منها ، ولا يصير الفرد القصير فرداً لها إلّا مع محدوديته ، فالفردان مع تفاوتهما بالأقلية والأكثرية لا يكونان محصّلين للغرض إلّا إذا تحقّقا بتحقّق الفردية ، وهو متقوّم بالمحدودية بالحمل الشائع . وقس عليه ما إذا كانا محصّلين لعنوان آخر يكون ذلك الآخر محصّلًا للغرض ، كصلاة الحاضر والمسافر ، مع كونهما مختلفين بالأقلّية والأكثرية ، لكن التخشّع المطلوب معلول لهما في كلّ مرتبة ، ففي مثله أيضاً يجوز التخيير ، فتدبّر « 1 » . فغير تامّ ، حصل في كلامه الخلط بين اللا بشرطية والبشرطلائية ؛ فإنّ الخطّ الذي لا يتعيّن بالمصداقية للطبيعة إنّما هو الخطّ المحدود بحدّ القصر ، وأمّا نفس طبيعة الخطّ بمقدار الذراعين بلا شرط بالمحدودية وغيرها فلا إشكال في تحقّقه إذا وصل الخطّ المتدرّج إلى مقدار الذراعين ؛ وإن لم يقف على ذلك الحدّ . ضرورة أنّ الخطّ الموجود في الخارج لا يمكن أن لا يصدق عليه طبيعة الخطّ ، وإذا وصل إلى ذراعين - وإن كان سيّالًا - لا يمكن عدم موجوديته بنعت اللا بشرطية ، فما هو الموجود يصدق عليه طبيعة الذراعين في الخطّ ؛ وإن لم يصدق عليه الخطّ المحدود بالقصر . ومورد الكلام هو اللا بشرط المتحقّق مع المحدود وغيره .
هامش
( 1 ) - لمحات الأصول : 188 - 189 .