تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
- كخالد - فقد وجد فيه الطبيعي بتمام أجزائه أيضاً ، وهكذا لو فرض ثالث . فهاهنا أفراد وإنسانات بحسب عدد الأفراد ويتكثّر بتكثّرها ؛ فزيد إنسان تامّ ، وخالد إنسان تامّ آخر ، وهكذا الثالث ، لا أنّه حصّة من الإنسان أو جزء منه حتّى يصير كلّ واحد من الأفراد ناقصاً في الإنسانية ، ويكون الإنسان التامّ شيئاً قائماً مع هذه الأفراد ، كما زعمه الرجل الهمداني . نعم ، إنسانية زيد غير إنسانية خالد في الخارج ، وطبيعي الأوّل غير طبيعي الثاني ؛ تغايراً بالعدد ، ولكن العقل إذا جرّد إنسانية هذا وذاك عن العوارض المفردة ينال من الجميع شيئاً واحداً بالنوع ؛ لارتفاع الميز ، وهذا لا ينافي تعدّده وتكثّره في الخارج ، وسيجيء نصّ الشيخ الرئيس على ما ذكرنا « 1 » . وإن شئت قلت : إنّ الطبيعي موجود في الخارج لا بنعت الوحدة النوعية ولا بوصف الجامعية ، بل العموم والاشتراك لاحقٌ به في موطن الذهن ، والجهة المشتركة ليس لها موطن إلّا العقل ، والخارج موطن الكثرة ، والطبيعي موجود في الخارج بوجودات متكثّرة ، وهو متكثّر حسب تكثّر الأفراد والوجودات ، لا بمعنى تحصّصه بحصص ؛ فإنّه لا محصّل له ، بل بمعنى أنّ كلّ فرد متّحد في الخارج مع الطبيعي بتمام ذاته ؛ لأنّ ذاته غير مرهونة بالوحدة والكثرة ، فهو مع الكثير كثير . فزيد إنسان لا حصّة منه ، وعمرو إنسان آخر لا حصّة أخرى منه وهكذا ، وإلّا لزم كون زيد بعض الإنسان وعمرو كذلك ، وهو ضروري الفساد . ومنه يتّضح : أنّ الجهة المشتركة بنعت الاشتراك ليست موجودة في الخارج ، وإلّا لزم أن يكون موجوداً بنعت الوحدة ؛ لأنّ الوجود مساوق للوحدة ، فيلزم إمّا
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 502 .