تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
عالم الإثبات موقوف على البعث ففيه : أنّ العلم بالشرطية يمكن أن يحصل من طريق آخر ؛ من إرشاده إلى أنّ هذا مقدّمة له ، أو من بعثه الواحد النفسي على الواجب متقيّداً ، كقوله « صلّ متطهّراً » . أضف إلى ذلك : أنّ البحث في المقام بحث في أمر كبروي ؛ وهو الملازمة بين الإرادتين ، وهو لا يكشف عن الصغرى ، كما أنّ مع عدم إحرازها لا ينتج الكبرى ؛ أعني حكم العقل بالملازمة . وقس عليه الملازمة بين البعثين ؛ إذ لا يستكشف بها الصغرى وأنّ هذه مقدّمة ، فلا بدّ لإحراز المقدّمة من دليل آخر .

القول في مقدّمة الحرام

قد أسمعناك قول الحقّ ، وعرّفناك مغزى البحث في الملازمة وأنّ الحقّ عدمها ، وعليه لا يفرق بين مقدّمة الواجب والحرام ، وما إذا كانت المقدّمات توليدية أو غيرها بالبرهان المتقدّم . وفصّل المحقّق الخراساني بين العلل التوليدية التي يقع الحرام بعدها بلا انتظار حالة ، وبين ما يكون المكلّف مختاراً بعد إيجاد مقدّماته ؛ محتجّاً بعدم توسّط الاختيار في الأوّل بينها وبين الفعل ، فيسري المبغوضية إلى الجميع ؛ لأنّه موقوف على تمامها دون الثاني ؛ لتوسّطه بينهما ، فيكون المكلّف متمكّناً من ترك الحرام بعد حصول المقدّمات ، كما كان متمكّناً قبله ، فلا ملاك لتعلّق الحرمة بها . وأمّا الاختيار فلا يمكن أن يتعلّق به التكليف ؛ للزوم التسلسل « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 159 - 160 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 400 | الشيخ جعفر السبحاني