تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لكونه من صغريات الأقلّ والأكثر الارتباطيين . وأمّا الوضوء فيجب على أيّ حال ؛ نفسياً كان أو غيرياً « 1 » . وفيه : أنّ إجراء البراءة في الصلاة غير جائز بعد العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفسياً ، أو وجوب الصلاة المتقيّدة به ، والعلم التفصيلي بوجوب الوضوء - الأعمّ من النفسي والغيري - لا يوجب انحلاله إلّا على وجه محال ، كما اعترف به القائل في الأقلّ والأكثر « 2 » ، فراجع . القسم الثاني : الفرض بحاله ، لكن كان وجوب النفسي مشروطاً بشرط غير حاصل ، كالوضوء قبل الوقت - بناءً على اشتراط الصلاة بالوقت - ففي هذا القسم لا مانع من جريان البراءة ؛ لعدم العلم بالوجوب الفعلي قبل الوقت « 3 » . قلت : إنّ ذلك يرجع إلى العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفساً ، أو وجوب الصلاة المتقيّدة به بعد الوقت ، والعلم الإجمالي بالواجب المشروط إذا علم تحقّق شرطه فيما سيجيء أو الواجب المطلق في الحال منجّز عقلًا ، فيجب عليه الوضوء في الحال والصلاة مع الوضوء بعد حضور الوقت . نعم ، لو قلنا بعدم تنجيز العلم الإجمالي المذكور كان إجراء البراءة في الطرفين بلا مانع ، لكنّه خلاف التحقيق وقد اعترف في مقام آخر بتنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات ؛ ولو كان للزمان دخل خطاباً وملاكاً ، فراجع كلامه في الاشتغال . القسم الثالث : ما إذا علم بوجوب ما شكّ في غيريته ولكن شكّ في وجوب
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 222 - 223 . ( 2 ) - نفس المصدر 4 : 156 - 157 . ( 3 ) - نفس المصدر 1 : 223 .