الفصل الثالث في الإجزاء
قبل الورود في النقض والإبرام لا بدّ من ذكر مقدّمات :
الأولى : في تحرير محلّ النزاع
اختلفت كلماتهم في تحرير محلّ البحث ؛ فعنونه في « الفصول » بأنّ الأمر بالشيء إذا اتي به على وجهه هل يقتضي الإجزاء أو لا « 1 » ؟ والمعروف بين المشايخ والمعاصرين هو أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الإجزاء أم لا « 2 » .
وربّما يفرّق بين التعبيرين : أنّ النزاع في الأوّل في دلالة الأمر ، فيكون البحث من مباحث الالفاظ والدلالات ، وفي الثاني في أنّ الإتيان علّة للإجزاء ، فيكون عقلياً « 3 »
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 116 / السطر 9 .
( 2 ) - مطارح الأنظار : 18 / السطر 23 ، كفاية الأصول : 104 ، نهاية الأفكار 1 : 222 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 77 .
( 3 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 260 و 261 .