الوجه غير وجيه أي طهارة الثوب .
وأمّا ما ذكره في ذيل كلامه قدس سره - أوّلًا في جواب الإشكال - : من لزوم الدور .
ففيه : أنّا لا نُسلّم توقّف فرديّة الشكّ المسبّبي للعامّ على عدم فرديّة الشكّ السببي له وخروجه عنه ، بل لا تتوقّف فرديّة شيء لعامّ إلّا على وجدانه للعنوان المأخوذ في موضوع ذلك العامّ وانطباق العامّ عليه ، ففرديّة مصداق لعموم
( لا ينقض )
لا تتوقّف إلّا على تحقّق اليقين السابق والشكّ اللاحق فيه لا غير .
مضافاً إلى ما عرفت : من أنّه ليس التعارض بين حكم الشكّ السببي بمعناه المطابقي وبين حكم الشكّ المسبّبي ، بل التعارض إنّما هو بين لازميهما ، فعلى ما ذكروه :
من تقديم تقييد الإطلاق على تخصيص العموم ، لو دار الأمر بينهما لزم رفع اليد عن الإطلاق في جانب السبب مع إبقاء عمومه على حاله ، وإبقاء المسبّب على عمومه أيضاً بإبقاء مصداقه الذاتي تحت عمومه ، فيحكم بنجاسة الثوب في المثال وإن كان ما ذكروه - من تقديم تقييد الإطلاق على تخصيص العامّ عند الدوران - محلَّ إشكال .
وأمّا ما ذكره ثانياً ففيه :
أوّلًا : أنّ الإطلاقات والعمومات الشرعيّة منزّلة على الأفهام العرفيّة ، والرتب العقليّة غير ملحوظة فيها ، وتقدّم الشكّ السببي على الشكّ المسبّبي ، إنّما هو في الرُّتبة العقليّة من حيث العلّيّة والمعلوليّة .
وثانياً : على فرض الإغماض عن ذلك نقول : إنّ هنا ثلاث مراتب :
الأولى : مرتبة الشكّ السببي .
الثانية : مرتبة حكمه - أي طهارة الماء أو كرّيّته - والشكّ المسبّبي .
الثالثة : مرتبة حكم الشكّ المسبّبي ، ولازم حكم الشكّ السببي ؛ أي طهارة الثوب أو نجاسته .
والتعارض إنّما هو في المرتبة الثالثة بين لازم حكم الشكّ السببي وبين حكم
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 291
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٢٩١