تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الكلام في الموضوعات ، فكما يصحّ استصحاب العالميّة لزيد ، وبه ينقّح موضوع دليل وجوب إكرام العلماء ، ويكون ذلك توسعة لموضوعه ، كذلك يصحّ استصحاب عدم عالميّته ، فيتضيّق به موضوع وجوب إكرام العالم ، وفائدته أنّ المكلّف في سعة من وجوب إكرامه . وتوهّم : أنّه مثبِت ؛ حيث إنّ المجعول هو وجوب إكرام العالم ، وأمّا عدم وجوب إكرام غير العالم فهو حكم عقليّ لا شرعيّ ، فلا يترتّب على استصحاب عدم العالميّة . فيه : أنّه ليس المقصود إثبات عدم وجوب الإكرام ، بل المقصود أنّه يكفي عدم ثبوته لأجل انتفاء موضوعه ، ومرجعه أيضاً إلى تنقيح موضوع الدليل الاجتهادي ، كما في استصحاب العالمية . أقول : لكن استصحاب عدم المانع ليس من هذا القبيل ؛ حيث إنّه لا يثبت باستصحاب عدم كون المصلّي لابساً له وقوع الصلاة وصحتها ، كما عرفت توضيحه بما لا مزيد عليه . نعم لو كان هناك أثر شرعيّ مترتّب على نفس عدم وجود المانع فلا إشكال في ترتّبه باستصحاب عدمه . فتلخّص : أنّه لا مجال لاستصحاب عدم الشرط والمانع ، بخلاف استصحاب وجودهما .

الأمر الثالث : في الأثر المترتب على الأعمّ من الوجود الواقعي والظاهري

قال في « الكفاية » : إنّ الأثر الشرعي الذي يترتّب على واقع المستصحب يترتّب على المستصحب ، وكذلك الآثار الشرعيّة التي تترتّب عليه بواسطة الأثر
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 198 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي