تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
السببيّة المستلزم لمخالفة الظاهر في كثير من الموارد الفقهيّة ، كالضمانات والقصاص ونحوهما ، وبين القول بجعل السببيّة : فعلى الأوّل لا معنى ولا مجال لاستصحاب السببيّة ، وعلى الثاني يكون الاستصحاب مُثبِتاً . نعم لو كان لنفس الملازمة والسببيّة أثر شرعيّ ترتّب عليها بالاستصحاب ، لكن المراد إثبات المسبّب والملازم الآخر عليه . ثمّ إنّه أورد الميرزا النائيني قدس سره على ما أفاده الشيخ قدس سره من استصحاب الملازمة والسببيّة بوجهين : الأوّل : قال : والعجب من الشيخ قدس سره ؛ حيث إنّه شدّد النكير على من قال بجعل السببيّة والملازمة ، ومع ذلك ذهب إلى جريان استصحابهما في المقام . الثاني : أنّ الملازمة على تقدير تسليم كونها من المجعولات الشرعيّة ، إنّما هي مجعولة بين تمام الموضوع والحكم ؛ بمعنى أنّ الشارع جعل الملازمة بين العنب المغليّ وبين نجاسته وحرمته ، والشكّ في بقاء الملازمة بين تمام الموضوع والحكم لا يعقل إلّا بالشكّ في نَسْخ الملازمة ، فيرجع إلى استصحاب عدم النَّسْخ ، ولا إشكال فيه ، وهو غير الاستصحاب التعليقي « 1 » . انتهى . أقول : مع قطع النظر عمّا ذكرناه سابقاً - من عدم المانع والإشكال على القول بجعل السببيّة والإغماض عنه - لا دليل على أنّ المستصحب : لا بدّ إمّا أن يكون من الأحكام الشرعيّة ، أو من الموضوعات الخارجيّة التي تترتّب عليها الآثار الشرعيّة ، بل المعتبر أن لا يكون الاستصحاب لغواً لا يترتّب عليه أثر ، وحينئذٍ فلو شُكّ في أنّ الملازمة الأزليّة المنتزعة من الجعل الشرعي - بناءً على ما ذكره - هل هي باقية بعد عروض حالة الزبيبيّة أو لا ؛ لأجل الشكّ في أنّ وصف العنبيّة واسطة في عروض
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 471 - 472 .