تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قولنا : « زيد قائم غير عمرو قاعد » ، يكون فيه الحكم بمغايرة هذا لذلك وهو الذي يحتمل الصدق والكذب ، لا الإخبار عن « زيد » بأنّه قائم ، فلا يمكن جعل الموضوع قضيّة تامّة ، لكن على فرض الإخبار عنها بالمعنى المذكور فهي موجبة محصّلة ، كما أنّ قولنا : « زيد اللاقائم عادل » قضيّة معدولة الموضوع ، ومثل « زيد الذي ليس بقائم عادل » قضيّة سالبة الموضوع ، وأمّا جعل الموضوع سالبة محصّلة على فرض الإخبار عنها ، مثل « زيد إذا لم يكن عادلًا عالم » ، فيمكن فرضه وصحّته أيضاً لو لم يرجع إلى معدولة الموضوع . والوجه في عدم رجوعها إلى المعدولة : هو أنّ الموضوع في المعدولة متّصف بالعدم النعتي ، فلا بدّ من وجود الموضوع فيها ، بخلاف السالبة المحصّلة ، فإنّ مفادها سلب الاتّصاف ، فلا تفتقر إلى وجود الموضوع . ففي مثل : « المرأة الغير القرشيّة ترى الدم إلى خمسين » يمكن أن يكون الموضوع فيها موجبة معدولة الموضوع على فرض الإخبار عنه ، وبنحو السالبة المحمول وبنحو السالبة المحصّلة مع فرض وجود الموضوع . فالأوّل : مثل « الامرأة الغير القرشيّة ترى الدم إلى خمسين » . والثاني : « الامرأة التي ليست بقرشيّة كذا » . الثالث : « الامرأة إذا لم تكن قرشيّة كذا » مع فرض وجودها ، ولا يتصوّر فيها الايجاب التحصيلي . والحاصل : أنّ الموضوع للنجاسة والحرمة في الحيوان الغير القابل للتذكية ، لا يخلو عن أحد الأنحاء الثلاثة المتقدّمة : الأوّل : أن يكون بنحو القضيّة المعدولة ؛ أي الحيوان الغير القابل لها . الثاني : بنحو السالبة المحمول . الثالث : بنحو السالبة المحصّلة مع فرض وجود الموضوع .