فلا تشملها الأدلّة .
ما هو المانع عند الشيخ الأعظم عن شمول الروايات لأطراف العلم الإجمالي ؟
ثمّ إنّه ذكر الشيخ الأعظم قدس سره في بيان وجه عدم جريان الأصول في المقام :
تارةً بلزوم المنافاة بينها وبين ما دلّ على حرمة ذلك العنوان المشتبه - مثل :
« حرّم عليكم الخمر » - في مقام الثبوت ؛ لأنّ الإذن في كلا المشتبهين يُنافي المنع عن ارتكاب المردّد ، ويوجب الحكم بعدم حرمته في متن الواقع ، وهو ممّا يشهد الاتّفاق والنصّ على خلافه « 1 » .
وأخرى بلزوم المنافاة بين الصدر والذيل في دليل الاستصحاب ، وكذلك في قوله عليه السلام :
( كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام )
في مقام الإثبات والأخذ بالظواهر ؛ حيث ذكر في باب تعارض الاستصحابين ما حاصله : أنّ العلم الإجمالي بانتقاض أحد الضدّين يوجب خروجهما عن مدلول لا تنقض ؛ لأنّ قوله عليه السلام :
( لا تنقض اليقين بالشكّ ، ولكن تنقضه بيقين مثله )
« 2 » يدلّ على حرمة النقض بالشكّ ، ووجوب النقض باليقين ، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين ، فلا يجوز إبقاء كلٍّ منهما تحت عموم حرمة النقض بالشكّ ؛ لأنّه يستلزم طرح الحكم بنقض اليقين .
وأشار في هذا الكلام إلى لزوم التناقض بين الصدر والذيل - في الحكم - في قوله عليه السلام :
( كلّ شيء لك حلال . . . )
إلى آخره في ذلك الباب وفي باب الاشتغال وأنّه لا يصلح للاستدلال به في أطراف المعلوم بالإجمال ؛ لأنّه كما يدلّ على حلّيّة كلّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 241 سطر 16 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .