تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وحيثيّتين : إحداهما : أنّه صفة خاصّة ، وأراد بذلك تماميّة كشفه . وثانيتهما : ما يشترك بينه وبين الأمارات ، وهو طريقيّته المطلقة للواقع ، والأولى مختصّة به ، وملاك حكم العقل بحجّيّته ليس هو الأولى ، بل الملاك فيه هي الحيثيّة الثانية ، ولذلك تقوم الأمارات مقامه ، بل الأمارات من المصاديق الحقيقيّة له ، وحينئذٍ فلو قامت أمارة معتبرة على بعض الأطراف مفصّلًا ، فالمعلوم بوصف كونه معلوماً وإن كان مردّداً ، ولكن ما قام عليه الطريق القاطع للعذر ليس مردّداً ، كما هو ملاك حكم العقل بحجّيّة العلم ، وما بقي على إجماله ليس ملاكاً لحكم العقل « 1 » . أقول : يرد عليه : أنّه لو كان ملاك حكم العقل بحجّيّة العلم هو طريقيّته المطلقة ، لا جهة طريقيّته التامّة ، فهو مستلزم لحجّيّة جميع الأمارات والطرق بذواتها وأنفسها ؛ لأنّها - حينئذٍ - واجدة لما هو ملاك حكم العقل بحجّيّتها ، وهو طريقيّتها المطلقة وعدم إمكان تصرّف الشارع فيها إثباتاً ونفياً ، كما في القطع ؛ لعدم الفرق بينهما على ما ذكره قدس سره مع أنّه لا يلتزم بذلك . والحلّ : هو أنّ ملاك حكم العقل بحجّيّة العلم هي الجهة الأولى - أي تماميّة كشفه عن الواقع - والأماراتُ فاقدة لها ، فالأولى في جواب استدلال الأخباريّين لوجوب الاحتياط في المقام هو ما ذكرناه .

الوجه الثاني : التمسّك بأصالة الحظر في الأشياء

الثاني من وجهي الاستدلال بحكم العقل لوجوب الاحتياط في الشبهات التحريمية : هو التمسّك بأصالة الحظر في الأشياء . استدلّ لها : بأنّ جميع الموجودات والكائنات في العالم ملك للَّه تعالى ، ولا
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 439 .