الفصل الثالث
أدلّة القول بالبراءة في الشبهات الحكمية
فنقول : استدلّ الاصوليّون للبراءة - فيما لو شكّ في حكم كلّيّ تكليفيّ - بآيات :
الدليل الأوّل : الآيات
منها : قوله تعالى :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »
« 1 » ، لا إشكال في دلالة الآية على البراءة بأبلغ وجه ؛ وذلك لأنّ الظاهر أنّ الآية راجعة إلى يوم القيامة ، وأنّ المراد بالعذاب فيها هو العذاب الأخروي ؛ لورودها في سياق الآيات المربوطة بيوم القيامة ، وهي قوله تعالى :
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً * اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً * مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 15 .