اللَّه تعالى ، نظير ما نقل في بعض هذه الأخبار « 1 » من قرار الأرض على قرن ثور ، والثور على ظهر حوت ، ونحوها من الأخبار الواضحة الفساد .
مضافاً إلى أنّ العمل بالخبر الذي عليه شاهد أو شاهدان من الكتاب ليس عملًا بالخبر ، بل هو عمل بالكتاب ، فلا بدّ من حمل هذه الأخبار على باب التعارض .
وكذلك يحتمل أن يُراد من عدم الموافقة لكتاب اللَّه - كما في طائفة أخرى من الروايات المشار إليها - هي المخالِفة له ، كما هو المتبادِر من مثل قولنا : « فلانٌ لا يُوافقنا في كذا » ، فإنّ المقصود أنّه مخالف .
فتلخّص : أنّ الاستدلال بالأخبار لعدم حجّيّة أخبار الآحاد فاسد ، كالاستدلال له بالإجماع المنقول .
الفصل الثاني أدلّة حجيّة الخبر الواحد
وأمّا القائلون بحجّيّة خبر الواحد فاستدلّوا عليها بالأدلّة الأربعة « 2 » :
الدليل الأوّل : الكتاب
آية النبأ
فمن الكتاب : قوله تعالى في سورة الحجرات :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
هامش
( 1 ) - انظر الكافي 8 : 75 / 55 ، وبحار الأنوار 10 : 12 / 7 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 71 .