تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
مطلقاً « 1 » أو في خصوص الشكّ في الرافع « 2 » . وهكذا قولك : « اضرب أحداً » ، فإنّ الضرب ظاهر في الضرب المؤلم ، والأحد يشمل الإنسان الحيّ والميّت . ثمّ قال : وأمّا المنفصلان فهما - أيضاً - كذلك ، إلّا أنّه لا بدّ من ملاحظة أنّهما مع فرض الاتّصال هل هما متضادّان أو لا ؟ وعلى الثاني فالحكم فيهما هو ما ذكرناه في المتّصلَين « 3 » . انتهى ملخّص كلامه . أقول : في كلامه قدس سره مواقع للنظر والإشكال نذكر بعضها : أمّا أوّلًا : فلأنّ ما ذكره - من أنّ الشكّ في ظهور ذي القرينة مسبَّب عن الشكّ في ظهور القرينة - ممنوعٌ ؛ فإنّ المجازات نوعاً ليست كذلك ، فإنّ الشكّ في ظهور « الأسد » في الحيوان المفترس ، ليس مسبَّباً وناشئاً عن الشكّ في ظهور « يرمي » ؛ لإمكان العكس ، بل الشك في أحدهما ملازم للشكّ في الآخر ، لا أنّه مسبَّب عن الآخر ، ويرتفع الشك في أحد المتلازمين بارتفاعه في الآخر ، فليس ظهور القرينة حاكماً على ظهور ذي القرينة ، وما ذكره : من أنّ « يرمي » عبارة أخرى عن الرجل الرامي ، كما ترى ، والوجه في تقديم ظهور المقيَّد على ظهور المطلق ، هو ما أشرنا إليه من أقوائيّة ظهوره على ظهور المطلق . وثانياً : ما أفاده : من عدم الفرق بين المنفصلين وبين المتّصلين ، فهو من الأعاجيب ؛ لأنّهما في المتّصلين ليسا كالقرينة وذي القرينة ؛ لما عرفت من أنّه مع احتفاف المطلق بما يصلح للتقييد قبل ظهوره التصديقي ، لا ينعقد له ظهور ، فليس لظهور المقيّد مصادِم في صورة الاتّصال ، بخلاف القرينة وذي القرينة ، والإطلاق ليس
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 439 . ( 2 ) - فرائد الأصول : 328 سطر 17 . ( 3 ) - فوائد الأصول 2 : 577 - 579 ، أجود التقريرات 1 : 535 - 537 .