الثاني ، ولو كان الحكمان استحبابيّين أو النهيان تنزيهيّين أو بالاختلاف ، فإنّه وإن أمكن التفصيل بما ذكرناه في الواجبين ، لكن حيث إنّ بناءهم على الحمل على مراتب المحبوبيّة في هذا الباب ، فلا يُحمل المطلق على المقيَّد .
وأمّا قضيّة التسامح في أدلّة السُّنن - كما في « الكفاية » - فهو إنّما يصحّ فيما لو كان هناك دلالة ؛ ليتسامح في السند ، والدلالة فيما نحن فيه موقوفة على عدم حمل المطلق على المقيَّد ، وعدم الجمع العرفي بينهما بحمل المطلق على المقيّد ، وإلّا فلا دلالة ليُتسامح في سندها .
هذا تمام الكلام في مباحث الألفاظ ؛ تقريراً لأبحاث سيّدنا الأفخم ، واستاذنا الأعظم ، آية اللَّه العظمى ، الحاج آغا روح اللَّه الموسوي الخميني ، حفظه اللَّه من الآفات والشرور والأسقام بحقّ محمّد وآله الطاهرين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - والحمد للَّه ربّ العالمين .
قد وقع الفراغ من تقريره وتسويده بيد العبد الفاني حسين التقوي الاشتهاردي سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف من السنين الشمسيّة الهجريّة .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 447
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٤٤٧