الفصل العاشر هل تعقُّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض مدلوله يُوجب تخصيصه أو لا ؟
فيه خلاف :
فذكر الشيخ ، وتبعه في « الكفاية » وغيره : أنّ محلّ البحث إنّما هو فيما إذا وقعا في كلامين - أو في كلام واحد - محكومين بحكمين ، وأمّا إذا وقعا في كلام واحد واتّحد حكمهما « 1 » ، مثل : « والمطلّقات أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ » ، فهو خارج عن محلّ الكلام ، مثاله قوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ، وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
،
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
« 2 » ؛ حيث إنّه من المعلوم أنّ حكم حقّ الرجوع مختصّ بالرجعيّات لا البائنات ، فالضمير راجع إلى بعض مدلول المطلَّقات .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 207 سطر 35 ، كفاية الأصول : 271 ، نهاية الأصول 1 : 320 ، درر الفوائد : 226 .
( 2 ) - البقرة : 228 .