تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
المعظّم له نبيّاً أو عالماً أو غير ذلك ، والداعي فيما نحن فيه المصلحة الصلاتيّة ، فلا يصحّ قياس ما نحن فيه به . لكن يمكن أن يُذبّ عن أصل الإشكال : بأنّ لطبيعة الصلاة مجرّدة عن القيد جزء مصلحة ملزومة للجزء الآخر منها لا تنفكّ عنه عند الإتيان بالصلاة المأمور بها . وبعبارة أخرى : المصلحة التامّة كامنة في الصلاة مع قصد المصلحة كليهما ، فجزء المصلحة متحقّق في الصلاة ، وجزؤها الآخر في القيد ، لكن لو فرض تجرّد كل منهما عن الآخر وبدونه فليس فيه مصلحة ، فجزء المصلحة - الكامن في الصلاة الملازم لآخر - ممّا يتوقّف عليه قصد المصلحة ، فقصد المصلحة يتوقف على هذه المصلحة الجزئية ، لكن هذه المصلحة الجزئيّة لا تتوقّف على قصد المصلحة ؛ لأنّها توجد حين الإتيان بالصلاة بقصد المصلحة الجزئيّة الكامنة في الصلاة للملازمة بينهما في الوجود . وبهذا البيان يمكن دفع الإشكال الأوّل - أيضاً - فإنّ جزء المصلحة الذي في الصلاة داعٍ إلى الإتيان بالصلاة بقصد المصلحة الكامنة في القيد ، ويوجد جزء مصلحة الصلاة بلا داعٍ له ، وهذا كافٍ في دفع الإشكال . ومنها : - أي الإشكالات - ما قرَّره المحقّق النائيني - على ما ذكره بعض مقرّري بحثه - : وهو أنّه إذا اخذ الجامع بين المصلحة والحُسن قيداً وتعلّقت الإرادة بالمأمور به المقيّد به ، كالإتيان بالفعل له تعالى ، لزم وقوع شيء واحد في سلسلة العلّة والمعلول كليهما ، وهو محال . بيانه : أنّ هذا الجامع - حينئذٍ - علّة لوجود الإرادة للإتيان بالفعل العبادي ، والإرادة علّة لوجود المأمور به ، فإذا اخذ هذا الجامع في المأمور به الذي هو المعلول لزم المحذور المذكور هذا كلّه في الإرادة التكوينية والأمر التكويني وأمّا الإرادة التشريعيّة فهي - أيضاً - كذلك ؛ لاستحالة الأمر بالمستحيل « 1 » . انتهى ملخّصه .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 109 .