الفصل الأوّل في بيان الموضوع له لمادّة الأمر
يعني « أم ر » مجرّدة عن جميع الهيئات التي يمكن عروضها عليها ؛ إذ كما أنّ المشتقّ مركّب من المادّة والهيئة - كلّ منهما موضوعة لمعنىً - كذلك الأمر وسائر مشتقّاته .
واختلفوا في ذلك على أقوال :
منها : أنّها موضوعة للطّلب الحقيقي ؛ أي الإرادة الحقيقيّة النفسانية بما أنّها مُظهَرة بصيغة « افعل » أو الإشارة ونحوهما « 1 » .
ومنها : أنّها موضوعة للطلب الإنشائي ؛ أي الإرادة الإنشائيّة المظهَرة بما ذكر « 2 » .
ومنها : أنّها موضوعة للقول المخصوص ، وهو صيغة « افعل » « 3 » .
والحقّ : أنّها موضوعة للجامع بين هيئات صيغ الأمر بما له من المعنى .
توضيح ذلك : أنّك قد عرفت أنّ معاني الهيئات من المعاني الحرفية ، فكلّ
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 194 .
( 2 ) - انظر نهاية الدراية 1 : 105 .
( 3 ) - عدّة الأصول : 63 سطر 19 .