تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
لأجل أنّها ليست بيعاً عرفيّاً ؛ بنحو إعدام الموضوع في العرف ؛ لأنّه كذبٌ . وأمّا الحكم بإعدام الموضوع شرعيّاً فهو صحيح ، لكن لا ارتباط له بأدلّة الإمضاء ؛ لتغاير الموضوعين من جهة لحاظ محيط الشرع في أحدهما ومحيط العرف في الآخر ، نظير عدم الارتباط بين « لا تكرم التجّار » وبين « أكرم العلماء » وحينئذٍ فإخراج بعض الأفراد من قوله :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
لا يخلو أنّه بأحد نحوين : إمّا : بنحو التخصيص والإخراج الحكمي ، مع بقاء الموضوع وعدم إعدامه عرفاً ، وحينئذٍ فالبيع الربوي بيعٌ عرفي ، لكن لا يترتّب عليه الأثر . وإمّا : بنحو الإخراج الحكمي ، لكن بلسان نفي الموضوع ، لا إعدام الموضوع في محيط العرف ، المعبَّر عنه بالحكومة ، فقوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
مطلقٌ يُتمسّك بإطلاقه الشامل لجميع أنواع البيع العرفي ، فمتى ظفرنا بالمقيِّد والمخصِّص نأخذ به ، ومع الشكّ في اعتبار قيدٍ أو شرطٍ ؛ لعدم قيام حجّة عليه ، فلا مانع من التمسّك بالإطلاقات لنفيه ، فتأمّل جيّداً .

خاتمة : في أنحاء اعتبار أجزاء الماهيات وشروطها وأحكامها

أجزاء الماهيّات الاعتباريّة على نحوين : أحدهما : ما هي مقوّمة لها ؛ بحيث يستلزم انتفاؤه انتفاء الماهيّة ، كالركوع والسجود ونحوهما في الصلاة ؛ بناءً على القول بالصحيح ، أو انتفاء الماهيّة المأمور بها على الأعمّ . وثانيهما : ما ليس كذلك ، وهذا القسم : إمّا قبل وجود الماهيّة كالتكبيرات الستّ الافتتاحيّة للصلاة ؛ على الأقوى من أنّ الأخيرة هي تكبيرة الإحرام ، وإمّا مقارن لها ، كالقنوت وسائر المستحبّات الواردة في الصلاة ، أو متأخّر عنها ، كالسلام الأخير على القول بالخروج من الصلاة بالسلام الأوّل .