تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ففيه أنّ الكلام في مدلول لفظ المطلق بنفسه مع قطع النظر عن القرائن الخارجية والموانع العارضيّة كما هو ديدن جميع العقلاء والعلماء في سائر المباحث ، حيث استقرّ ديدنهم في البحث عن كلّ شيء على الغضّ من الموانع الخارجية عنه ، هذا كلّه في المطلق . وأمّا المقيّد فعرّفوه بما دلّ لا [ على ] شائع في جنسه ، وفيه أنّه وإن كان جامعا للأفراد ومانعا لبعض الأغيار وهي المهملات ، إلّا أنّه ليس مانعا لبعض الأغيار الأخر وهي الأعلام الشخصية ، فالتعريف الجامع والمانع هو تعريفهم الشائع بما اخرج من شياع ، وعليه فالمطلق ما لم يخرج عن هذا الشياع ، فيحصل للمطلق حدود ثلاثة وللمقيّد حدّان ، ويحصل من نسبة كلّ واحد من الحدود الخمسة إلى ما عداه من سائر الحدود الأربعة عشرون نسبة ، وإذا أسقطت المكررات بقي عشرة . وتفصيل بيانها أن يقال : أمّا تحديد المطلق بالماهيّة المعرّاة فنسبته مع الحصّة الشائعة تباين كلّي ، ومع ما لم يخرج عن شياع أيضا تباين كلّي ، إذ المراد منه السلب بانتفاء المحمول لا السلب بانتفاء الموضوع حتّى يعمّ الماهية ، وإلّا لعمّ الأعلام الشخصية أيضا ، ومع ما دلّ لا على شائع عموم مطلق والعموم من طرف المقيّد ، لشموله الأعلام الشخصية دونه ، ومع ما اخرج من شياع تباين كلّي . وأمّا تحديد المطلق بالحصّة الشائعة فنسبته مع ما لم يخرج عن شياع عموم مطلق والعموم من طرف الحصّة الشائعة ، ومع ما دلّ لا على شائع تباين كلّي ، ومع ما اخرج من شياع عموم من وجه ، لتصادقهما على رقبة مؤمنة وتفارق الأوّل عن الثاني في « رقبة » والثاني عن الأوّل في هذا الرجل . وأمّا تحديد المطلق بما لم يخرج عن شياع فنسبته مع ما دلّ لا على شايع تباين كلّي ، ومع ما اخرج من شياع تباين ، وأمّا تحديد المفيد بما دلّ لا على شايع