فصل
[ في المطلق والمقيّد ]
مقدّمة : المطلق على ما يظهر من جماعة كالشهيد الثاني في تمهيد القواعد « 1 » وغيره هو الماهيّة لا بشرط شيء أي : لا بشرط الوحدة ولا بشرط الكثرة ، وبعبارة أخرى : هي الماهية المعرّاة حتى عن قيد التعرية ، فيشتمل الجنس واسم الجنس وعلم الجنس دون النكرة والعهد الذهني ، وعلى ما عرّفه الأكثر هو ما دل على شائع في جنسه المفسّر بحصة محتملة الصدق على حصص كثيرة مندرجة تحت جنس ذلك الحصّة ، وهو المفهوم الكلّي الذي يصدق على هذه الحصّة وعلى غيرها من الحصص .
وبعبارة أخرى : هو الماهيّة المقيّدة بقيد الوحدة وهو الفرد المنتشر وفرد ما ، فيشمل النكرة والعهد الذهني دون الجنس واسم الجنس وعلم الجنس ، فالتعريفان متباينان ، وينتقض طرد الأوّل بالنكرة والمعهود الذهني ، كما ينتقض طرد الثاني بالجنس واسم الجنس وعلم الجنس .
فالاكتفاء بكلّ من التعريفين تعريف للأعمّ بالاخصّ ، فلا بد وأن يؤخذ كلاهما في التعريف حتى يساوي المعرّف المعرّف في اصطلاح القوم .
ألا ترى اتّفاق الفقهاء والأصوليين على التعبير على كلّ من اسم الجنس والنكرة بالمطلق وعلى التمثيل له بأعتق رقبة ، ولهذا عمّم غير واحد من المحقّقين العنوان لهما بقوله : المطلق هو الدالّ على الماهية أو على شائع في جنسه ، فتحديد
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : 222 ، وصرّح الشهيد بذلك فيه .