[ أصل تقييد المطلق هل هو مجاز كما عليه المشهور ، أم حقيقة ]
كما تفرّد به السلطان « 1 » وبعض من تبعه كصاحب الفصول « 2 » ، أم التفصيل بين كون التقييد بالقرينة المتّصلة فحقيقة ، وبالمنفصلة فمجاز كما تفرّد به صاحب الضوابط « 3 » .
فنقول : في تحرير محلّ الخلاف : لا خلاف في أنّ معنى المطلق هو الطبيعة المعراة حتى عن قيد التعرية مطلقا ، أو بالنسبة إلى ما عدا الوحدة من سائر القيود ، ولا في حقيقة إطلاق المطلق على الفرد إذا لم تقصد الفرديّة منه وإن استفيدت من الخارج كقولك : جاء إنسان واستفيد من الخارج مصادفته زيدا ، ولا في مجازيّته إذا قصدت من نفس المطلق ، سواء استعمل المطلق في المركّب من الطبيعة وقيد الخصوصية أو من الطبيعة والتقيّد بها ، لكون المفروض عدم وضع اللفظ بإزاء المركّب ، بل بإزاء جزئه ، فاستعماله فيه استعمال له في غير ما وضع له بعلاقة الجزئية والكليّة ، فيكون مجازا .
بل الخلاف إنّما هو في الصغرى وتشخيص أنّ المتفاهم من تقييد المطلق عرفا استعماله على أيّ نحو من الشقين ، يعني أنّ المتبادر من الرقبة في قولهم :
أعتق رقبة مؤمنة هل هو رقبة مقيّدة بالإيمان أو مؤمن من ماهيّة الرقبة .
وبعبارة أخرى : الخلاف في أنّ تقييد المطلق هل يفيد عرفا تصغيره
هامش
( 1 ) معالم الدين ( الطبعة الحجريّة ) : 92 ، حاشية السلطان « ره » .
( 2 ) الفصول : 221 .
( 3 ) ضوابط الأصول : 251 .