بإمكان اعتواره على المصداق باعتبار كون الإشارة راجعة إلى جنس الأفراد ، لا إلى نفسها ، بل لو سلّمنا رجوع الإشارة إلى الأفراد المتعيّنة والمصاديق ، إلّا أنّه لا يتعيّن الحمل على جميع الأفراد والمصاديق عند عدم العهد إلّا بواسطة اعتبار جنس جامع بينها ولو كان وصفا منتزعا عن حضور تلك الأفراد ، وبعد اعتبار ذلك الجنس الجامع لا مرجّح لتعيين رجوع الإشارة إلى المصاديق دون الجنس ، وعلى فرض ثبوته لا يثبت اللغات بالترجيح . هذا كلّه في إطلاقات الجمع المحلّى باللام وتشخيص الحقيقة والمجاز منها .
[ وأمّا المفرد المحلّى به ]
فيطلق على الجنس والاستغراق والعهد الخارجي والذهني ، وهل مشترك بين تلك الأربعة لفظا أم معنا أم حقيقة في بعض ومجاز في آخر وجوه ، بل أقوال :
أحدها : ما هو المشهور المنصور بين المتأخّرين كصاحب القوانين « 1 » والضوابط « 2 » والهداية « 3 » والفصول « 4 » من كونه حقيقة في الجنس ، للتبادر ولأنّه مقتضى الوضع الأفرادي في جزئي المركب ، والوضع الجديد منفيّ بالأصل لا في الاستغراق ولا في العهد الذهني ، للتنافر وعدم اطّراد الاستثناء ، ولأنّه إن كان حقيقة خاصّة فيهما نفاه تبادر الغير ، أو مشتركا لفظيّا بينهما وبين الجنس نفاه الأصل ، أو معنويّا نفاه الحصر العقلي حسبما بيّن في الضوابط ، وفي العهد الخارجي وجهان سيأتي التفصيل فيه وفي سائر الإطلاقات في التنبيه الثاني من تنبيهات ما نحن فيه إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) القوانين : 616 .
( 2 ) ضوابط الأصول : 196 .
( 3 ) هداية المسترشدين : 350 .
( 4 ) الفصول : 172 .