ثانيهما : ما حكاه أستاذنا العلّامة عن الشيخ في المبسوط « 1 » والحلّي في السرائر « 2 » من كون العموم أحد معانيه الحقيقة وانتصر لها المعالم « 3 » نافيا للخلاف عنه بحمله الخلاف على الخلاف في وضعه لخصوص العموم على أن يكون استعماله في غيره مجازا ، وهذا من غرائب المعالم ، وليس له حجّة سوى الاستعمال وصحّة الاستثناء في
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
« 4 » والتوصيف بالجمع فيما حكي عن الأخفش من : أهلك الناس الدرهم البيض والدينار الصفر ، ممّا ليس من أمارات الوضع ، وعلى فرض أماريّتها لا تقاوم العلائم المذكورة على خلافها .
ثالثها : ما حكاه أستاذنا العلّامة دام ظلّه عن ابن الحاجب والبهائي في الزبدة « 5 » من كونه حقيقة في خصوص العموم مجازا في غيره ، ويكفي في ردّه مضافا إلى التنافر وعدم اطّراد الاستثناء منه لزوم كون استعماله في الجنس غلطا مع كثرته جدّا .
وجه الملازمة عدم وجود علاقة بين العموم والجنس من العلائق المصحّحة للاستعمال ، أمّا عدم علاقة العموم والخصوص فلفقد شرطها وهو بقاء جمع يقرب من مدلول العام في أغلب موارد استعماله في الجنس ، وأمّا عدم سائر العلائق فواضح .
رابعها : التفصيل بين تميّز الواحد منه بالتاء فيفيد العموم وما لا يتميّز به فلا ، ولا محصّل له أيضا .
هامش
( 1 و 2 ) لم نعثر عليهما .
( 3 ) معالم الدين : 263 .
( 4 ) العصر : 2 و 3 .
( 5 ) الزبدة : 90 .