تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أكرم كلّ عالم . ثانيها : شهرة القول به سلفا عن خلف من أئمّة النحو والبيان والتفسير في كلّ ما وقع في التنزيل نحو
إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 »
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 2 »
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا *
« 3 »
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *
« 4 »
وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
« 5 »
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ
« 6 » إلى غير ذلك ممّا هو مشحون في كشّاف الزمخشري شرحه منها ما قاله في قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *
« 7 » إنّه جمع يتناول كلّ محسن وفي قوله تعالى :
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ
« 8 » إنّه نكّر ظلما وجمع العالمين على معنى : ما يريد شيئا من الظلم لأحد من خلقه وفي قوله تعالى :
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
« 9 » أي لا تخاصم عن خائن قط وفي قوله
رَبِّ الْعالَمِينَ *
« 10 » إنّه جمع ليشمل كلّ جنس ممّا سمّي بالعالم . ثالثها : اطّراد استثناء الأفراد من الجمع المحلّى باللام ، فيصحّ قولك : جائني العلماء إلّا زيدا ، وعدم اطّراده من لفظ : كلّ جماعة من العلماء ، فلا يصح قولك : جاءني كلّ جماعة من العلماء إلّا زيدا ، بناء على إرادة الاستثناء المتّصل ، فلو كان مفاد اللفظين واحدا لجاز ذلك في المقامين .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) البقرة 33 - 31 - 34 . ( 4 ) آل عمران : 134 . ( 5 ) هود : 83 . ( 6 ) آل عمران : 108 . ( 7 ) الكشّاف 1 : 416 . ( 8 ) المصدر : 400 . ( 9 ) النساء : 105 . ( 10 ) الفاتحة : 1 .