ما في القوانين « 1 » من كون المركّب من الجمع والأداة موضوع بوضع نوعي للعموم .
ويبتنى الوجه الأوسط على القول بأنّ عمومه عموم حكمتي ، ليكون العهد قرينة مفهّمه كما استصوبه صاحب الضوابط « 2 » والفصول « 3 » والهداية « 4 » بناء منهم على أنّ عدم تعيين شيء من مراتب الجمع عند الإطلاق هو المفيد للعموم دون الوضع له بالخصوص .
وعلى أيّ من التقديرين فتقييد إفادته العموم بقولهم : حيث لا عهد ، غنّي عنه ، لأنّه إن كان ذلك من جهة اشتراط الواضع ذلك في وضعه للعموم ليكون له وضعان في حالتين فهو عديم النظير في الأوضاع اللغوية أو في حكم العدم ، وإن كان من جهة كونه قرينة صارفة عن العموم فاعتبروا عدمه ، فأيّ وجه لتخصيص القرينة المذكورة من بين القرائن الصارفة ؟
ثمّ إنّ الترجيح بين القولين المذكورين سيأتي تفصيلا ، وأمّا الترجيح بين الوجهين المبتنيين على القول الأوّل فمع الوجه الأوّل وهو كون الجمع المعرّف باللام حقيقة في العهد على وجه الاشتراك اللفظي بينه وبين الاستغراق ، لا كونه مجازا فيه ، وذلك لأنّ وضع اللام لخصوص العموم ثابت بالفرض ، ووضعه للإشارة إلى تعيين مدلول مدخوله على وجه الإطلاق بين كون المدخول مفردا أو غيره ثابت بالقطع والاتّفاق .
وبعد فرض ثبوت الوضعين لا مسرح لترجيح الوجه الآخر على الاشتراك اللفظي بأصالة عدم تعدّد الوضع ، كما صدر عن الضوابط ، لأنّ مجرى أصالة عدم
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 198 .
( 2 ) ضوابط الأصول : 195 .
( 3 ) الفصول : 169 .
( 4 ) هداية المسترشدين : 350 - 351 .