الجنس ، والفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس والنكرة والمعرّف بلام الجنس والجمع واسم الجمع ، وقد تصدّى المحقّقون سيّما صاحب القوانين « 1 » والضوابط « 2 » والهداية « 3 » والفصول « 4 » للبسط في هذه المقدّمة بما فيه الكفاية والغنية عمّا حرّرنا وقرّرنا فيها قبل الرجوع إلى كتبهم الشريفة شكر اللّه سعيهم .
الثانية : في تحقيق أنّ تقييد المطلق مجاز كما عليه المشهور ، أم حقيقة كما تفرّد به السلطان « 5 » ، أم التفصيل بين كون التقييد بالقرينة المتّصلة فحقيقة ، وبالمنفصلة فمجاز كما تفرّد به الضوابط « 6 » .
فنقول في تحقيق هذه المقدّمة : لا خلاف في أنّ معنى المطلق هو الطبيعة المعراة حتى عن قيد التعرية مطلقا ، أو بالنسبة ما عدا الوحدة من سائر القيود ، ولا في حقيقية إطلاق المطلق على الفرد إذا لم تقصد الفرديّة منه وإن استفيدت قهرا من الخارج ، كقولك : جاء إنسان ، واستفيد من الخارج مصادفته زيدا ، ولا في مجازيته إذا قصدت من نفس المطلق ، سواء استعمل المطلق في المركّب من الطبيعة وقيد الخصوصيّة أو التقييد بها ، لأنّ المفروض عدم وضع اللفظ بإزاء المركّب ، بل بإزاء جزئه فاستعماله فيه استعمال له في غير ما وضع له بعلاقة الجزئية والكلّية ، فيكون مجازا ، بل الخلاف إنّما هو في أنّ المتبادر من : أعتق رقبة مؤمنة - مثلا - هل هو رقبة مقيّدة بالإيمان أو مؤمن من ماهيّة الرقبة .
وبعبارة أخرى : الخلاف في أنّ تقييد المطلق هل يفيد عرفا تصغيره
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 198 .
( 2 ) ضوابط الأصول : 195 - 196 .
( 3 ) هداية المسترشدين : 342 .
( 4 ) الفصول : 162 ، 169 .
( 5 ) حاشية السلطان : 92 .
( 6 ) ضوابط الأصول : 251 .