المرتضى « 1 » .
سابعها : القول بالأوّل في الإنشائيات ، وبالتوقف في الإخبار والوعد والوعيد .
ثامنها وتاسعها : التوقّف في الوضع والتوقّف في الموضوع له .
[ بيان مختار والدليل عليه ]
وإذا تقرّرت هذه المقدّمات فالأظهر الأشهر القريب من الاتّفاق المنقول ، بل المحصّل هو القول الأوّل لوجوه :
منها : التبادر العموم عرفا من نحو : ما ضربت أحدا ، ولهذا يعدّ القائل كاذبا في العرف بضرب أحد ، ومن نحو : من فعل كذا فله درهم ، ولهذا يعدّ قائله مديونا لكلّ من فعل ، ومن نحو : أكرم العلماء ، ولهذا يعدّ العبد التارك إكرام بعضهم في العرف عاصيا ومستحقّا بذلك عقاب المولى .
ومنها : اتّفاق المنطقيّين على انتقاض « كلّ ب ج » مثلا ب « بعض ب ليس ج » مثلا ، ولولا أنّ الموجبة للعموم لم تنتقض بالسالبة الجزئية ، لأنّ السلب الجزئي لا يناقض الإيجاب الجزئي .
ومنها : اتّفاق المتشرّعين على لزوم الحنث على كلّ من حلف أن لا يضرب أحدا بضرب واحد ، ولقصّة ابن الزبعري المعروفة « 2 » .
وقد يستدلّ أيضا على الوضع للعموم بوجوه أخر ، منها : اطّراد صحّة الاستثناء وصحّة تأكيد الجمع المحلّى باللام بكلّ وأجمعين .
ويمكن ردّهما بأنّ مجرّد الصحّة إنّما يدلّ على إرادة العموم لا الوضع للعموم ، إلّا إذا ادّعى فيها الكاشفية عن الوضع .
فان قلت : صحّة جعل الاستثناء قرينة للعموم إنّما هو بعد وجوده ، وأمّا مجرّد
هامش
( 1 ) كما في ضوابط الأصول : 193 ، راجع الذريعة 1 : 202 .
( 2 ) راجع تفسير البرهان 3 : 71 ، ذيل الآية : 98 من سورة الأنبياء .