وكثرته بين القولين .
ومعارضة مستنده الثالث وهو احتياج المجاز إلى ملاحظة المناسبة باحتياج الحقيقة إلى ملاحظة الوضع .
فالدليل المذكور على كلّ التقادير ليس مع الخصوص إن لم يكن للعموم أدلّ ، بواسطة أنّ احتياج خروج بعض العمومات عن عمومها إلى التخصيص بالمثال دليل على أنّها للعموم ، أو بواسطة أنّ احتياج خروج بعض العمومات عن تخصيصها إلى تخصيص المثال بحمله على المبالغة وإلحاق القليل بالعدم دليل على عموم المثال ، فالتمسّك به لإثبات المدّعى تمسّك بنفي المدّعى فتدبّر .
[ الثالثة : في تعداد أقوال المسألة ]
واحتمالاتها وهي تسعة .
أحدها : القول بوضع ألفاظ للعموم يكون استعمالها في الخصوص مجازا ، وهو المحكيّ عن المحقّق « 1 » والشيخ « 2 » والعلّامة « 3 » ، بل وعن الأكثر .
ثانيها : القول بالعكس أعني : القول بأنّ كلّ ما يدّعى كونه للعموم فهو للخصوص يعني لما يقابل العموم ، لا لمرتبة معينة من مراتب الخصوص .
ثالثها ورابعها : الوضع بين العموم والخصوص على وجه الاشتراك اللفظي والاشتراك المعنوي ، وهما من الاحتمالات ، لا الأقوال .
خامسها وسادسها : الوضع لهما بالوضع العام والموضوع له العام ، أو الموضوع له الخاص ، وهما أيضا من الاحتمالات لا الأقوال .
سادسها « 4 » : القول بالاشتراك لغة وبالعموم شرعا ، وهو المحكى عن
هامش
( 1 ) معارج الأصول : 81 - 82 .
( 2 ) عدّة الأصول 1 : 279 .
( 3 ) نهاية الأصول : 59 - 60 .
( 4 ) كذا في الأصل .