إلّا التعريف ، وصلته لا يفيد إلّا الطبيعة ، فلا يحصل استغراق .
نعم يمكن فهم العموم منها بمقتضى الإطلاق والحكمة ، لا كون العموم مفهوما منه بمقتضى الوضع لنفسه ، وفاقا لغير واحد من القدماء وكلّ واحد من المتأخّرين ، خلافا لما عن البهائي « 1 » والحاجبي « 2 » والعضدي « 3 » والتوني « 4 » حيث عدّوا الموصولات من صيغ العموم .
ويمكن الجمع بين القولين بأنّ مراد هؤلاء المثبتين ليس إثبات وضع الموصولات لخصوص العموم ، بل للعموم في الجملة أعني : لما يعهد بالصلة ، إن عام فعام وإن خاص فخاص على وجه الاشتراك المعنوي أو الوضع العامّ والموضوع له العامّ أو الخاص ، وهو ممّا لا يأباه المنكرون ، وبهذا الجمع أيضا يندفع التهافت بين استشهاد الكلّ بعموم :
وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
« 5 » .
في حكاية ابن الزبعري « 6 » على ثبوت وضع للعموم ، وبين إنكار الجلّ عموم الموصولات سيّما عموم « ما » فالمراد من نفي عمومها هنا هو نفي وضعها للعموم خاصّة ، والمراد من إثبات وضعها له ثمّة إنّما هو إثبات الوضع له في الجملة في قبال القول بمجازية العموم أو الاشتراك اللفظي أو التوقّف .
ومن جملة الأسباب الموضوعة للعموم ،
[ الجمع المحلّى باللام ، ]
دون المفرد المحلّى به ، وفاقا للمشهور وخلافا لبعض محصور ، وتنقيح المطلب يستدعي تقديم مقدّمات .
الأولى : في تفسير المفرد باسم الجنس ، وبيان المراد من الجنس واسم
هامش
( 1 ) الزبدة : 90 .
( 2 و 3 ) الإشارات : 121 .
( 4 ) الوافية : 112 .
( 5 ) الأنبياء : 98 .
( 6 ) مرّت الإشارة إليها آنفا .