المصطلح - فلا مجال لتوهّم وضع لفظ بإزائه ، وإن أريد منه المعنى كما هو مقتضى وضعه اللغوي فلا مجال لإنكار وضع لفظ له كالشمول والإحاطة والاستغراق ، بل لا أقلّ من وضع لفظ العموم له أعني « ع م وم » وتقريب سقوطه هو اختيار الشق الثاني .
والجواب بأنّ المراد من اللفظ اللفظ الخاصّ المعبّر عنه بالصيغة ، لا مطلق اللفظ حتى ينقض بلفظ الشمول والعموم ونحوهما .
[ الثانية : في تأسيس الأصل في المسألة ، ]
أمّا الأصول العمليّة فتختلف باختلاف الأحكام ، ففي مثل : اقتل المشركين ، مع الخصوص ، وفي مثل : لا بأس بأكل الربوبات مع العموم ، وأمّا الأصول الاجتهادية فمنها الغلبة المدّعاة كونها مع الخصوص .
ويدفعه أنّ غلبة استعمال العامّ في الخاصّ في المحاورات العرفية ممنوعة بالاستقراء ، وفي الخطابات الشرعية مشكوكة باحتمال طروّ التخصيص من الخارج على الحكم دون العام .
ومنها : أصالة عدم إرادة العموم وعدم الوضع للعموم .
ويدفع الأوّل أنّ أصالة عدم الإرادة لا يثبت الوضع للمراد أوّلا ، ولا يقاوم الأدلّة الاجتهادية على الوضع ثانيا .
ويدفع الثاني - علاوة على اندفاعه بما يدفع الأوّل - أنّ أصالة عدم الوضع من الأصول الغير المعتبرة عند العقلاء ، لأنّ الشكّ في الحادث وهو متعلّق الوضع ، لا في الحدوث وهو نفس الوضع ، والسّر في عدم اعتباره العقلاء كون الأصل عند الشك في الحادث معارضا بالمثل .
ومنها : أصالة الاستعمال ، حيث إنّ استعمال اللفظ في كلّ من الخصوص والعموم علامة وضعه لهما .