تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
عن مورد الاستعمال صحّة سلب سائر المعاني الحقيقيّة غير المعنى المبحوث عنه ، ومن عدم صحّة سلب المعاني حقيقة عنه عدم صحّة سلب سائر المعاني الحقيقيّة غير المعنى المبحوث عنه ، فإن المفروض أنّ المعنى المبحوث عنه مجهول حقيقيته ومجازيته ومن المعلوم أنّ صحّة سلب سائر المعاني الحقيقية غير المعنى المبحوث عنه لا يستلزم مجازيّة المعنى المبحوث عنه لاحتمال الاشتراك ، وكذا عدم صحّة سلب سائر المعاني الحقيقيّة غير المعنى المبحوث عنه لا يستلزم عدم معنى حقيقي آخر للفظ حتى يثبت الحقيقة بالمعنى الأخصّ ، وإذا انتفى الاستلزام من كلا الطرفين تعيّن التوقّف في كلّ من الطرفين . وعن الثاني أنّ الدور الاصطلاحي وإن كان عبارة عن توقّف الشيء على ما يتوقّف عليه الآخر بواسطة واحدة فمصرّح ، أو بواسطتين فمضمر بواسط إلّا أنّه قد يطلق أيضا على مآل الدور وهو توقّف الشيء على نفسه من دون واسطة فمصرّح أو بواسطة واحدة فمضمر بواسطة واحدة وهكذا ، ومن ذلك إطلاق صاحب القوانين في المقام حيث جعله مضمرا بواسطتين « 1 » ، فالمراد من المضمر بواسطتين في إطلاقه هذا هو المضمر بواسطة واحدة في الإطلاق الأوّل ومن تعدد الواسطة تعدّدها في توقّف الشيء على نفسه ، لا في توقّف أحد الطرفين في الدور على الآخر . ووجه فساد الدور ظاهر كفساد المتناقضين إن لم يكن دورا معيا ، فظهر أنّ الدور في جانب صحّة السلب مضمر لاعتبار الكلية في طرفه ، ومصرح في جانب عدم صحّة السلب لاعتبار الجزئيّة في طرفه . فالتحقيق في الجواب أمّا عن الدور المضمر فبمنع توقّف صحّة سلب جميع
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 18 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 113 | السيد عبد الحسين اللاري