الطهارة بالعلم واليقين واما بطريق جعلى تعبدي كقيام الامارة على طهارة الماء فتوضؤ المصلى به واتى بالصلاة ، واما بطريق اجراء أصل من الأصول في احراز وجود الطهارة كاجراء الاستصحاب عند من تيقن بوجود الطهارة سابقا وشك في بقائه لاحقا .
والأصول على ثلاثة أقسام .
الاوّل - أصول محرزة للواقع كالاستصحاب وقاعدتى الفراغ والتجاوز .
الثاني - أصول غير محرزة وجودية التي هي وظيفة عمليه مقررة للشاك من ناحية الشارع على زعم جمع من المحققين أو انها احكام ظاهرية جعلها الشارع للشاك على قول جمع آخر منهم كقاعدتى الطهارة والحلية .
الثالث - أصول عدمية كقاعدة الرفع وغيرها .
ولا يخفى عليك ان في الأصول المحرزة يختلف الانظار والمسالك فقال بعضهم انها تنزيل الشك منزلة اليقين ، وقال بعض آخر انها جعل المماثل اعني جعل حكم في مورد الشك مماثل للواقع كما ذهب اليه المحقق الخراساني ، وقال عدة بأنها جعل المشكوك مقام المتيقن وهذا هو المختار عند شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) فإذا عرفت هذه المقدمة :
فاعلم !
انهم اتفقوا على عدم الفرق بين الامارات والأصول في الاحكام في عدم الاجزاء على الطريقية عند انكشاف الخلاف .
واما على السببية فيحكم بعضهم بالاجزاء لوجود مصلحة في الجعل أو في السلوك وقد عرفت بطلان هذا المسلك .
واما جريان الأصول في الموضوعات فاختلفوا فيه أيضا فقال طائفة على عدم الاجزاء فيها مطلقا سواء كان من الأصول المحرزة كالاستصحاب أو غيرها كقاعدتى الطهارة والحلية وطائفة أخرى على الاجزاء لكنهم متفقون مع غيرهم في عدم
تقريرات الأصول — صفحة 391
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٩١