تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
لأن هذه الحكومة لو سلمنا تكون حكومة ظاهرية تنتفى عند كشف الخلاف بخلاف الحكومة الواقعية مثل قوله الطواف في البيت صلاة لان المتبادر من أدلة الأحكام الواقعية هو ان الامر الواقعي اعني الطهارة الواقعية شرط في الصلاة ، وظاهر دليل الامارة على السببية هو ترتيب آثار الطهارة الواقعية على مؤديها ظاهرا لمصلحة كانت في مؤديها عند اتيانها وهذا لا ينافي اشتراط الطهارة الواقعية واقعا عند الوصول اليه لان حكم الامارة هنا في ظرف الشك اعني عدم امكان الوصول إلى الواقع ومع كشف الواقع وظهور تخلف الامارة عما هو الواقع يحكم ببطلان الصلاة مع هذه الطهارة وعدم اجزائها فيجب عليه تحصيل الطهارة الواقعية والصلاة معها ثانيا . مع أنه لو التزمنا بالاجزاء هنا مع كشف الخلاف يلزم انقلاب الإرادة وقد عرفت انه من اقسام التصويب المحكوم ببطلانه فلا مجال للقول بالاجزاء فيما كان مؤدى الامارة هو موضوع حكم أو جزئه أو شرطه فلا فرق بين هذه الصورة وصورة إفادة الامارة حكما شرعيا . نعم يمكن ان نظره ( قده ) الاجزاء على السببية لان دليل الامارة تحدث مصلحة مستقلة في مؤدّى الامارة فيجب العمل على طبقها ولا ينافي ذلك المصلحة الموجودة في الواقع غاية الأمر لزوم وجوب صلاتين ، واحدة مع الطهارة الطاهرية وأخرى مع الطهارة الواقعية إذ مقتضى دليل حجية الامارة على الحكومة جعل حكم واقعي ثانوي في مرتبة الظاهر بناء على التوسعة في دليل الشرط والجزء فيكون الشرط والجزء أعم من الواقعي والظاهري ونتيجة ذلك هو وجود مصلحتين الأولى في مرتبة الواقع والثانية في مرتبة الظاهر وجعل حكمين مستقلين في هذين المرتبتين لا ينافي أحدهما مع الآخر ويلزم من ذلك وجوب صلاتين أحدهما مع الطهارة الواقعية في مرحلة اليقين والآخر مع الطهارة الواقعية الثانوية اى الظاهرية في مرحلة الشك .