إلّا ان الاجماع على خلاف ذلك ولو سلم فهذا تصوير آخر في المسألة غير ما نحن بصدده .
فلا فرق بين حجية الامارة على الطريقية أو على السببية أيضا في عدم إفادة الاجزاء .
ومما ذكرنا ظهر لك وجه بطلان الفرق بين الامارات والأصول والحكم بعدم الاجزاء في الأول لو انكشف الخلاف والاجزاء في الثاني ، لان ما هو دخيل في صحة الصلاة هو الشرط الواقعي لان فيه مصلحة تامة حقيقة وما هو مؤدّى الأصول وظيفة في ظرف التحير فان مثل قاعدة الطهارة أو الحلية تحكم بطهارة الماء وحلية الشيء ما لم يعلم حال الواقع ومع العلم لا بد من العمل على طبق الواقع وحينئذ لو كشف الخلاف في مورد جريان القاعدتين لا يحكم بالاجزاء بل يجب اتيان ما هو الواقع .
فتحصل من جميع ذلك أنه لا فرق بين الامارات والأصول ولا بين ان يكون مورد الامارة حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي شرطا كان أو شطرا وكذلك لا فرق بين الطريقية والسببية في عدم الاجزاء عند كشف الخلاف ، فلا مجال لما زعم به المحقق الخراساني من التفصيل في هذه الموارد .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى العمل بالامارات ثم تبين الخلاف يقينا .
المسألة الثانية :
في العمل بالأصول ثم انكشف الخلاف يقينا .
ولا بد قبل الورود في بيان المقصود والنقض والابرام من ذكر مقدمة موجبة للبصيرة في المطلوب ، وهي .
ان اشتراط وجود الطهارة مع الصلات اما بطريق تكويني اعني وجود