تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
في الواقع ولم يعلم المصلى فيختار اللّه تعالى ما ليس فيه خلل . هذا مقتضى حكم العقل في مقام الثبوت ولا بأس بذكر نبذة من الروايات في باب إعادة الصلاة المأتية فرادا ، جماعة المتبادر منها استحباب الإعادة . ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في الرجل يصلى الصلاة وحده ثم يجد جماعة قال عليه السّلام يصلى معهم ويجعلها الفريضة ان شاء . وفي رواية أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام اصلى ثم ادخل المسجد فتقام الصلاة وقد صليت قال عليه السّلام صل معهم يختار اللّه أحبهما اليه . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا صليت وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فان شئت فأخرج فان شئت فصل معهم واجعلها تسبيحا . ورواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه في الرجل يصلى الصلاة وحدة ثم يجد جماعة قال يصلى معهم ويجعلها الفريضة . والمتبادر من هذه الروايات هو مطلوبية إعادة الصلاة المأتية فرادى جماعة واستحبابها لأنه مع تعدد افراد الماتى بها تتسع دائرة اختيار المولى ويكون في فصحة من اختياره لما شاء من افراد المأتى بها وهذا أحسن طريق للمساعدة على حسن اختياره . فالمتصف بالوجوب واقعا هو الفرد الأفضل الذي يختاره المولى محصلا لغرضه كما يصرح به رواية أبي بصير وصحيحة هشام وهو صلاته جماعة ويؤيده صحيحة الحلبي لقوله واجعلها تسبيحا وكذا رواية حفص لقوله ويجعلها الفريضة بمعنى اختيار المكلف صلاة الجماعة فريضة له لكونها أفضل ظاهرا عنده مع توضيح سيأتي قريبا . وهو انه لا اشكال في كون الصلاة جماعة أفضل من الصلاة بغيرها لفضيلة زائدة